كيف يعمل الدفرنس Differential في السيارة؟ الفرق بين الدفرنس المفتوح وLSD والدفرنس المقفل
قد تبدو منظومة نقل الحركة في السيارة معقدة بالنسبة للكثير من السائقين، خصوصًا عندما نبدأ في الحديث عن أجزاء مثل ناقل الحركة، عمود الإدارة، علبة التحويل، الدفرنس وأنظمة الدفع المختلفة. لكن من بين هذه المكونات يوجد جزء أساسي يلعب دورًا مهمًا في جعل السيارة قادرة على الانعطاف بسلاسة ونقل القوة إلى العجلات بطريقة مناسبة، وهو الدفرنس أو Differential.
قد لا تسمع عن الدفرنس كثيرًا أثناء القيادة اليومية، لأنه يعمل في الخلفية دون تدخل مباشر من السائق في معظم السيارات. ومع ذلك، فإن طريقة عمله تؤثر في التماسك، وسلوك السيارة في المنعطفات، وقدرتها على التعامل مع الأسطح الزلقة والطرق الوعرة.
وتزداد أهمية فهم هذا النظام عندما تبدأ في مقارنة السيارات التي تستخدم الدفرنس المفتوح مع السيارات المزودة بـ LSD أو Limited Slip Differential أو الدفرنس المقفل Locking Differential.
فما الفرق بين هذه الأنواع؟ ولماذا تحتاج السيارة أصلًا إلى دفرنس؟ وماذا يحدث عندما تفقد إحدى العجلات تماسكها؟ وهل LSD أفضل من الدفرنس المفتوح؟ ومتى يصبح الدفرنس المقفل مفيدًا؟
في هذا الدليل من MyBestWay7 سنشرح نظام الدفرنس من الأساس، ثم ننتقل إلى أنواعه، ومميزاته وحدوده، وعلاقته بأنظمة AWD و4WD، وما الذي يجب فحصه عند شراء سيارة مستعملة.
ما هو الدفرنس في السيارة؟
الدفرنس هو مجموعة ميكانيكية موجودة ضمن منظومة نقل الحركة، ووظيفته الأساسية هي السماح للعجلتين الموجودتين على المحور نفسه بالدوران بسرعات مختلفة عند الحاجة، مع نقل عزم المحرك إليهما.
قد يبدو الأمر غريبًا في البداية: لماذا يجب أن تدور العجلتان بسرعات مختلفة إذا كانتا تتحركان معًا؟
السبب يظهر عند دخول السيارة في منعطف.
عندما تنعطف السيارة إلى اليمين مثلًا، تسلك العجلة الموجودة خارج المنعطف مسافة أطول من العجلة الموجودة في الداخل. ولو أُجبرت العجلتان على الدوران بالسرعة نفسها، فستحدث مقاومة وانزلاقات غير ضرورية في الإطارات.
هنا يأتي دور الدفرنس.
فهو يسمح للعجلة الخارجية بالدوران بسرعة أعلى من العجلة الداخلية أثناء المنعطف، مع استمرار نقل القوة إلى العجلتين.
وهذه الوظيفة هي السبب الأساسي الذي يجعل الدفرنس جزءًا ضروريًا في كثير من منظومات الدفع.
لماذا تحتاج السيارة إلى الدفرنس؟
لو لم يكن هناك دفرنس يسمح باختلاف سرعة العجلات، لواجهت السيارة صعوبة أكبر في المنعطفات، ولحدث انزلاق أكبر للإطارات على سطح الطريق.
تخيل أنك تقود سيارة في موقف سيارات وتقوم بانعطاف حاد. العجلة الداخلية تحتاج إلى قطع مسافة أقصر من العجلة الخارجية.
لذلك لا يمكن أن تعمل العجلتان دائمًا بالسرعة نفسها.
الدفرنس يحل هذه المشكلة بطريقة ميكانيكية ذكية، لكنه في المقابل يمتلك نقطة ضعف مهمة: الدفرنس المفتوح يمكن أن يواجه مشكلة عندما تفقد إحدى العجلات التماسك بشكل كبير.
وهنا تبدأ أهمية أنظمة مثل LSD والدفرنس المقفل.
كيف يعمل الدفرنس المفتوح؟
يُعد الدفرنس المفتوح Open Differential من أكثر أنواع الدفرنس استخدامًا في سيارات الركوب.
في الظروف الطبيعية، يسمح للعجلتين على المحور نفسه بالدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات، مع نقل عزم المحرك إليهما.
وهذا يجعله تصميمًا بسيطًا وفعالًا ومناسبًا للقيادة اليومية.
لكن المشكلة تظهر عندما تصبح إحدى العجلات على سطح شديد الانزلاق.
لنفترض أنك تقود على طريق مبلل، وأصبحت إحدى العجلتين على منطقة شديدة الانزلاق، بينما لا تزال العجلة الأخرى تتمتع بقدر جيد من التماسك.
في هذه الحالة يمكن للدفرنس المفتوح أن يسمح للعجلة قليلة التماسك بالدوران بسرعة كبيرة، بينما لا تحصل العجلة الأخرى على العزم الذي تحتاج إليه لتحريك السيارة بالشكل المطلوب.
وهذا يفسر المشهد المعروف الذي نراه أحيانًا عندما تدور عجلة واحدة بسرعة بينما تبقى السيارة شبه ثابتة.
المشكلة هنا ليست بالضرورة في المحرك، وإنما في كيفية انتقال العزم إلى العجلات.
مثال بسيط لفهم مشكلة الدفرنس المفتوح
تخيل أن إحدى عجلات سيارتك موجودة على سطح جاف، بينما العجلة الأخرى على منطقة شديدة الانزلاق.
العجلة الموجودة على السطح الزلق قد تبدأ بالدوران بسرعة لأن مقاومتها منخفضة، بينما لا تستطيع العجلة الأخرى استغلال القوة المتاحة بالطريقة المطلوبة لتحريك السيارة.
وهنا قد تشعر بأن المحرك يعمل بقوة، لكن السيارة لا تتحرك بالشكل المتوقع.
هذه إحدى أهم الحالات التي تفسر لماذا ظهرت أنظمة مثل LSD والدفرنس المقفل لتحسين الاستفادة من القوة عندما تختلف مستويات التماسك بين العجلات.
ما هو LSD في السيارات؟
اختصار LSD يعني Limited Slip Differential، أي الدفرنس محدود الانزلاق.
وهو نظام صُمم للتقليل من مشكلة دوران إحدى العجلات بشكل مفرط عندما تفقد التماسك، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة العجلتين على الدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات.
وهذه نقطة مهمة جدًا:
LSD ليس هو نفسه الدفرنس المقفل بالكامل.
فهو يسمح بوجود فرق في سرعة دوران العجلتين، لكنه يحد من مقدار الانزلاق ويساعد على توجيه جزء أكبر من العزم نحو العجلة التي تتمتع بتماسك أفضل.
ولهذا يمكن أن يكون LSD مفيدًا في السيارات ذات الأداء المرتفع، وبعض سيارات الدفع الخلفي، وبعض المركبات التي تحتاج إلى تماسك إضافي على الأسطح منخفضة التماسك.
لكن LSD ليس نظامًا سحريًا، وله حدود تختلف حسب نوع النظام وتصميم السيارة وظروف الطريق.
كيف يعمل الدفرنس محدود الانزلاق LSD؟
توجد عدة تصميمات لأنظمة LSD، ولا تعمل جميعها بالطريقة نفسها.
ومن أشهر الأنواع:
- LSD يعتمد على صفائح الاحتكاك.
- LSD يعتمد على التروس.
- أنظمة تعتمد على الاقتران اللزج.
- أنظمة إلكترونية متطورة مثل eLSD.
في أنظمة الصفائح، يمكن استخدام مجموعة من أقراص الاحتكاك لتوليد مقاومة أمام الفرق الكبير في سرعة دوران العجلتين.
أما الأنظمة المعتمدة على التروس، فتستخدم تصميمًا ميكانيكيًا يسمح بتوجيه جزء من العزم إلى العجلة التي تتمتع بجر أفضل.
وتختلف طريقة عمل النظام حسب الشركة المصنعة ونوع الدفرنس المستخدم، لذلك من الأفضل معرفة نوع LSD الموجود في السيارة بدل الاكتفاء بعبارة "LSD" في المواصفات.
ما الفرق بين الدفرنس المفتوح وLSD؟
يمكن تبسيط الفرق بهذه الطريقة:
الدفرنس المفتوح:
يسمح بسهولة باختلاف سرعة العجلتين أثناء المنعطفات، لكنه قد يسمح للعجلة الأقل تماسكًا بالدوران بشكل كبير عندما تصبح الظروف صعبة.
LSD:
يحافظ على قدرة العجلتين على الدوران بسرعات مختلفة، لكنه يحد من الانزلاق ويساعد على توجيه جزء من العزم نحو العجلة ذات التماسك الأفضل.
وبالتالي فإن LSD يمثل حلًا وسطًا بين حرية عمل الدفرنس المفتوح والحاجة إلى التحكم في الانزلاق.
لكن لا ينبغي اعتباره قفلًا كاملًا؛ ففي بعض الظروف الشديدة قد يظل غير قادر على نقل القوة بالشكل الكافي إذا فقدت إحدى العجلات التماسك بشكل شبه كامل.
ما هو الدفرنس المقفل؟
الدفرنس المقفل Locking Differential أو Locker يأخذ فكرة التحكم في فرق سرعة العجلات إلى مستوى مختلف.
عند تفعيل القفل، يتم ربط العجلتين على المحور نفسه بحيث تعملان معًا وفق تصميم النظام، بدل السماح للدفرنس المفتوح بإحداث فرق كبير في سرعة دورانهما.
وهذا يمكن أن يكون مفيدًا جدًا عندما تكون إحدى العجلات على سطح منخفض التماسك بينما الأخرى على سطح أكثر قدرة على توفير الجر.
متى يكون الدفرنس المقفل مفيدًا؟
تظهر فائدته بشكل خاص في القيادة على الطرق الوعرة.
تخيل سيارة تسير فوق تضاريس غير مستوية، وأصبحت إحدى العجلات الخلفية على سطح زلق أو فقدت جزءًا كبيرًا من تلامسها مع الأرض.
في هذه الحالة قد لا يكون الدفرنس المفتوح قادرًا على التعامل مع الموقف بالشكل المطلوب.
أما عند استخدام الدفرنس المقفل، فيمكن للعجلتين العمل معًا بشكل أقوى، مما يساعد السيارة على الاستفادة من العجلة التي ما زالت تتمتع بالتماسك.
ومن الحالات التي يمكن أن يظهر فيها ذلك:
- الرمال.
- الطين.
- الحصى.
- المسارات الصخرية.
- المنحدرات الوعرة.
- التضاريس غير المستوية.
لكن استخدام القفل يجب أن يتم وفق تعليمات الشركة المصنعة، لأن القيادة بدفرنس مقفل على أسطح عالية التماسك قد تكون غير مناسبة لبعض الأنظمة.
هل الدفرنس المقفل أفضل من LSD؟
لا توجد إجابة واحدة تصلح لجميع السيارات وظروف القيادة.
LSD مصمم للحد من الانزلاق مع الحفاظ على القدرة على اختلاف سرعة دوران العجلات، ولذلك يمكن أن يكون مناسبًا للقيادة اليومية وبعض تطبيقات الأداء.
أما الدفرنس المقفل فيركز على توفير قدرة أكبر على نقل القوة عندما تصبح ظروف التماسك صعبة، ولذلك يظهر بشكل أكبر في بعض تطبيقات الطرق الوعرة.
إذن الاختيار لا يتعلق بكون أحدهما أفضل دائمًا، وإنما بنمط استخدام السيارة وتصميم منظومة الدفع نفسها.
ما علاقة الدفرنس بنظام AWD؟
هنا تبدأ الصورة بالاتضاح أكثر.
في سيارة تعمل بنظام AWD، قد لا يكون هناك دفرنس واحد فقط.
بحسب تصميم السيارة، يمكن أن توجد دفرنسات للمحاور، إضافة إلى نظام أو دفرنس مركزي يسمح بإدارة الفرق في سرعة الدوران بين المحور الأمامي والخلفي.
وهذا مهم لأن المحور الأمامي والخلفي لا يحتاجان دائمًا إلى الدوران بالمعدل نفسه أثناء المنعطفات.
كما أن بعض أنظمة AWD الحديثة تستخدم قوابض إلكترونية بدل الدفرنس المركزي التقليدي، بينما تستخدم بعض السيارات الهجينة والكهربائية محركات مستقلة لتشغيل محور معين.
وتوضح فولفو في دليلها الرسمي لأنظمة AWD أن القوة يمكن توزيعها إلكترونيًا بين العجلات الأمامية والخلفية حسب مستوى التماسك وظروف القيادة.
لذلك، إذا أردت فهم العلاقة بين AWD والدفرنس بشكل أعمق، يمكنك أيضًا الاطلاع على مقالنا:
الفرق بين AWD و4WD: كيف يعمل كل نظام ومتى تحتاج إليه؟
في سيارات 4WD يمكن أن نجد أيضًا أكثر من دفرنس، بالإضافة إلى علبة تحويل Transfer Case في الأنظمة التقليدية.
قد تحتوي السيارة على دفرنس أمامي ودفرنس خلفي، بينما تتولى علبة التحويل إدارة نقل القوة بين المحورين.
وفي السيارات المخصصة للطرق الوعرة، يمكن إضافة دفرنسات مقفلة لتحسين القدرة على تجاوز التضاريس الصعبة.
لهذا السبب، عندما نتحدث عن سيارة 4WD مخصصة للطرق الوعرة، فإن قدرتها لا تعتمد على نظام الدفع الرباعي وحده، وإنما على مجموعة كاملة من المكونات التي تعمل معًا.
ما الفرق بين الدفرنس المركزي ودفرنس المحور؟
هذه نقطة مهمة لفهم أنظمة AWD و4WD.
دفرنس المحور يعمل بين العجلتين الموجودتين على المحور نفسه.
أما الدفرنس المركزي، عندما يكون موجودًا، فيسمح بإدارة اختلاف السرعة بين المحور الأمامي والخلفي.
بمعنى أبسط:
- الدفرنس الأمامي أو الخلفي يهتم بالعلاقة بين العجلتين على المحور.
- الدفرنس المركزي يهتم بالعلاقة بين المحورين.
ولهذا يمكن أن تحتوي بعض السيارات ذات الدفع الكلي على أكثر من Differential.
هل الدفرنس يؤثر في أداء السيارة؟
نعم، وبشكل واضح.
تصميم الدفرنس يمكن أن يؤثر في:
- التماسك.
- التسارع.
- سلوك السيارة في المنعطفات.
- القدرة على التعامل مع الأسطح الزلقة.
- الأداء على الطرق الوعرة.
- طريقة انتقال العزم إلى العجلات.
ولهذا تستخدم بعض السيارات الرياضية أنظمة LSD أو eLSD للتحكم بشكل أفضل في توزيع القوة أثناء التسارع والمنعطفات.
وفي المقابل، تستخدم سيارات الطرق الوعرة أنظمة قفل للدفرنس عندما تكون القدرة على تجاوز التضاريس الصعبة أولوية.
هل يمكن أن يتعطل الدفرنس؟
نعم، مثل أي مكون ميكانيكي، يمكن أن يتعرض الدفرنس للتآكل أو التلف.
وقد تظهر بعض العلامات التي تستحق الفحص، مثل:
- أصوات طنين أو أزيز غير طبيعية.
- طرق أو طقطقة أثناء التسارع أو التباطؤ.
- اهتزازات غير معتادة.
- تسرب زيت من منطقة الدفرنس.
- تغير واضح في سلوك السيارة أثناء المنعطفات.
لكن هذه الأعراض لا تعني دائمًا أن الدفرنس هو سبب المشكلة، لأن أجزاء أخرى من منظومة نقل الحركة قد تنتج أعراضًا مشابهة.
ولهذا يجب إجراء فحص متخصص بدل الاعتماد على عرض واحد فقط.
لماذا زيت الدفرنس مهم؟
يحتوي الدفرنس على تروس ومكونات ميكانيكية تحتاج إلى تشحيم مناسب.
ولهذا تستخدم السيارات زيتًا مخصصًا للدفرنس وفق المواصفات التي تحددها الشركة المصنعة.
وفي بعض أنظمة LSD تحديدًا، قد تكون هناك متطلبات خاصة لنوع الزيت أو الإضافات المستخدمة.
لذلك لا ينبغي اختيار زيت الدفرنس بناءً على اللزوجة فقط.
يجب الرجوع إلى دليل السيارة ومعرفة المواصفة المطلوبة، لأن استخدام زيت غير مناسب قد يؤثر في أداء الدفرنس أو يزيد من التآكل.
ماذا تفحص عند شراء سيارة مستعملة؟
إذا كنت تفكر في شراء سيارة مستعملة مجهزة بـLSD أو دفرنس مقفل أو نظام AWD/4WD، فلا تكتفِ بفحص المحرك.
افحص أيضًا منظومة نقل الحركة.
استمع إلى أي أصوات غير طبيعية أثناء التسارع والتباطؤ، وافحص أسفل السيارة بحثًا عن أي تسرب.
كما يجب اختبار أوضاع الدفع إذا كانت السيارة مجهزة بها، والتأكد من عمل الدفرنس المقفل أو النظام الإلكتروني إذا كان متوفرًا.
ولا تهمل الإطارات، خصوصًا في بعض أنظمة AWD التي قد تكون أكثر حساسية لاختلاف أبعاد الإطارات أو مستوى تآكلها.
ومن الأفضل أن يقوم فني متخصص بفحص السيارة قبل الشراء، خصوصًا إذا كانت السيارة قد استخدمت سابقًا في الطرق الوعرة.
وإذا كنت تريد معرفة المزيد عن أهمية الإطارات عند التعامل مع أنظمة الدفع، يمكنك الانتقال إلى مقالنا عن أفضل إطارات السيارات في 2026:
هل الدفرنس المقفل مناسب للقيادة اليومية؟
ليس بالضرورة.
الدفرنس المقفل صُمم لحالات معينة، ولا يعني تفعيله أنك ستحصل على قيادة أفضل في كل الظروف.
في بعض الأنظمة، يجب استخدام القفل فقط على الأسطح منخفضة التماسك أو أثناء ظروف محددة.
وقد يؤدي استخدام قفل المحور على الأسفلت عالي التماسك في بعض السيارات إلى إجهاد منظومة نقل الحركة.
لذلك لا تستخدم زر LOCK لمجرد وجوده في السيارة، بل اتبع تعليمات الشركة المصنعة ودليل المالك.
هل السيارات الكهربائية تستخدم الدفرنس؟
نعم.
وجود محرك كهربائي لا يعني اختفاء الحاجة إلى الدفرنس.
فالسيارات الكهربائية يمكن أن تستخدم منظومة تفاضلية تسمح للعجلات المدفوعة بالدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات.
وفي بعض السيارات الكهربائية الحديثة، يمكن استخدام eLSD أو أنظمة تحكم إلكترونية متطورة لتحسين توزيع العزم.
كما أن السيارات الكهربائية ذات المحركات الموجودة على محاور مختلفة يمكن أن تستخدم تحكمًا إلكترونيًا في توزيع القوة بين المحاور بدل بعض الحلول الميكانيكية التقليدية.
وهذا يوضح أن الدفرنس ليس تقنية قديمة مرتبطة فقط بمحركات البنزين، بل ما زال عنصرًا مهمًا في العديد من منظومات الدفع الحديثة.
كيف تختار نوع الدفرنس المناسب؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب جميع السائقين.
إذا كنت تستخدم السيارة في المدينة وعلى الطرق المعبدة، فالدفرنس المفتوح غالبًا يؤدي وظيفته بشكل جيد.
إذا كنت تريد تماسكًا أفضل أثناء التسارع أو القيادة الرياضية أو على بعض الأسطح منخفضة التماسك، فقد يكون LSD مفيدًا بحسب السيارة وتصميم النظام.
أما إذا كنت تخوض الطرق الوعرة بانتظام، فقد يكون الدفرنس المقفل إضافة مهمة، خصوصًا عندما تكون إحدى العجلات معرضة لفقدان التماسك.
لكن يجب دائمًا النظر إلى السيارة كمنظومة كاملة.
فوجود LSD وحده لا يجعل السيارة سيارة طرق وعرة، كما أن وجود دفرنس مقفل لا يعوض نقص الخلوص الأرضي أو الإطارات المناسبة أو نظام الدفع المصمم للتضاريس الصعبة.
👈للمزيد من المعلومات حول طريقة عمل أنظمة AWD وتوزيع القوة بين العجلات، يمكن الرجوع إلى Volvo Cars عبر صفحة الدعم الرسمية باللغة العربية، التي تشرح مبدأ الدفع بجميع العجلات وكيفية توزيع الطاقة تلقائيًا حسب مستوى التماسك وظروف الطريق:
Volvo Cars – الدفع بكل العجلات AWD
كما يمكن الاستفادة من المعلومات التقنية التي يقدمها مصنعو أنظمة نقل الحركة عند دراسة أنواع الدفرنس المختلفة.
الأسئلة الشائعة حول الدفرنس
ما وظيفة الدفرنس في السيارة؟
يسمح الدفرنس للعجلتين على المحور نفسه بالدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات، مع نقل القوة من منظومة الدفع إلى العجلات.
ما الفرق بين الدفرنس المفتوح وLSD؟
الدفرنس المفتوح يسمح بحرية أكبر في اختلاف سرعة العجلات، لكنه قد يعاني عندما تفقد إحدى العجلات التماسك. أما LSD فيحد من الانزلاق ويساعد على توجيه جزء من العزم نحو العجلة ذات التماسك الأفضل.
ما هو الدفرنس المقفل؟
هو نظام يستطيع ربط العجلتين على المحور نفسه بحيث تعملان معًا بشكل أقوى، مما يساعد على تحسين التماسك في بعض ظروف الطرق الوعرة.
هل LSD هو نفسه الدفرنس المقفل؟
لا. LSD يقلل فرق السرعة والانزلاق بين العجلتين لكنه لا يقفل الدفرنس بالضرورة بنسبة 100%. أما الدفرنس المقفل فيمكنه ربط العجلتين وفق تصميم النظام واستخدامه.
هل كل سيارة 4WD تحتاج إلى دفرنس مقفل؟
لا. وجود نظام 4WD لا يعني بالضرورة وجود دفرنسات مقفلة. بعض السيارات تعتمد على أنظمة إلكترونية أو ميكانيكية أخرى لتحسين التماسك.
هل الدفرنس موجود في سيارات AWD؟
نعم، يمكن أن تحتوي سيارات AWD على دفرنسات أمامية وخلفية، وقد تحتوي بعض الأنظمة على دفرنس مركزي أو بدائل إلكترونية تقوم بوظائف مشابهة بحسب تصميم السيارة.
هل يحتاج الدفرنس إلى تغيير الزيت؟
في كثير من السيارات توجد صيانة مرتبطة بزيت الدفرنس، لكن الفترات ونوع الزيت تختلف حسب السيارة ونوع الدفرنس والاستخدام. يجب اتباع جدول الصيانة والمواصفات الموجودة في دليل المالك.
هل الدفرنس المقفل مفيد للرمال؟
يمكن أن يكون مفيدًا في بعض ظروف القيادة على الرمال عندما تفقد إحدى العجلات التماسك، لكن فعالية النظام تعتمد أيضًا على الإطارات والخلوص الأرضي ونظام الدفع وطريقة القيادة.
هل وجود LSD يعني أن السيارة مناسبة للطرق الوعرة؟
ليس بالضرورة. LSD يمكن أن يحسن توزيع العزم والتماسك، لكنه لا يحول السيارة تلقائيًا إلى سيارة مخصصة للطرق الوعرة. يجب النظر إلى منظومة الدفع والخلوص الأرضي والإطارات وباقي التجهيزات.
الخلاصة
قد يبدو الدفرنس مجرد مجموعة تروس مخفية داخل السيارة، لكنه في الحقيقة أحد المكونات الأساسية التي تسمح لمنظومة نقل الحركة بالعمل بطريقة صحيحة.
الدفرنس المفتوح يوفر الحل البسيط والفعال للقيادة اليومية، لأنه يسمح للعجلتين بالدوران بسرعات مختلفة أثناء المنعطفات.
أما LSD فيضيف قدرة أكبر على التحكم في الانزلاق وتوجيه جزء من العزم نحو العجلة التي تتمتع بتماسك أفضل، وهو ما يجعله مفيدًا في العديد من تطبيقات الأداء والقيادة على الأسطح منخفضة التماسك.
أما الدفرنس المقفل فيركز على الحالات التي تكون فيها القدرة على نقل القوة إلى العجلتين أمرًا مهمًا، خصوصًا في بعض ظروف الطرق الوعرة.
والأهم أن هذه الأنظمة ليست منفصلة عن باقي السيارة. فهي تعمل مع المحرك وناقل الحركة والإطارات وأنظمة التحكم في الجر وAWD أو 4WD لتكوين منظومة واحدة.
لذلك، عندما تفكر في شراء سيارة أو مقارنة أنظمة الدفع، لا تنظر فقط إلى عبارة AWD أو 4WD. حاول أن تعرف أيضًا كيف يتم توزيع العزم بين العجلات، وما نوع الدفرنس المستخدم، وهل هو مفتوح أم LSD أم مقفل.
فهم هذه التفاصيل الصغيرة يمكن أن يعطيك صورة أوضح بكثير عن قدرة السيارة الحقيقية، وليس فقط ما يظهر في ورقة المواصفات.

